منذ مدة والبعض يتهمني بالأنحياز لجبران باسيل وهم انفسهم كانوا يصفقون لي عندما كنت أنتقده وهم معذورين لأنهم تعودوا على الاستزلام والأسترزاق ومدح الاشخاص لقاء مصلحة مادية او منفعية ولو التفتوا جيدا لأدركوا بأني التقيت فخامة الرئيس والوزير جبران في اخر لحظات العهد وكانت النيران تحيط بهم من كل جانب وبالتالي من يقترب منهما
في تلك اللحظة هو بنظر الاخرين اما فدائي وأما مجنون ولكن اقترابي
كان لأني موزون أزين المواقف بميزان العقل لا النقل ولا المصلحة ولمجرد تكاتف الجميع ضدهما ادركت بأنهما على حق وليس بالنوايا والتحليل بل بشهادة ترسيم نالاها مع مرتبة الشرف ومن اعلى مرجع للتصنيف هو سماحة السيد الذي اعتمد الشهادة الصادرة عنه بشكل قطعي
وبالتالي فأن اية شهادة اخرى ليس لها ادنى قيمة عندي أيا كان مصدرها
وانطلاقا من هذه الثابتة بدأت رحلة البحث عن السبب الكامن وراء هذا العداء لجبران وهل حقا هو يبحث عن مصالحه الشخصية لا عن مصلحة لبنان ام ان هناك سبب اخر غير معلن فوضعت لنفسي قواعد للبحث وانطلقت من حديث رسول الله (ص) يا عمار اذا رأيت الناس كلهم يسلكون في واد وعلي يسير في واد أخر فأتبع عليا فوجدت ان جبران ترك الناس كلها وتبع سيد المقاومة رغم يقينه بأن دربه محفوف بالمخاطر ومزروع بالأفخاخ والألغام وكذلك كان استهداف عمار هو أشارة للمشككين حددت من خلالها هوية الفئة الباغية وقمت بعملية ربط بين الأمرين فوجدت ان
كل القوى التي كانت بالأمس متحاربة ومنقسمة بانتمائاتها ما بين محور سوري ومحور اسرائيلي وخاضت معارك مع وضد وغنمت وأغتنمت ثم جلست وتقاسمت اصبحوا كلهم على قلب رجل واحد بمواجهة هذا الشخص القادم من عالم المدنية والذي لم يحمل بيده يوما علما الا العلم اللبناني
وعدت الى مدرسة رسول الله (ص) عندما اشتكى له الأمام علي انفضاض القوم عنه واجتماعهم مع بعضهم البعض فضحك وقال يا علي ان النظير لنظيره..