كتب ناشر ومدير موقع شبكة جبل عامل الإعلامية الكاتب والمحلل السياسي فراس فرحات:
وكاننا أمام مشهد التكرار.. عاد لودريان إلى بيروت حاملا معه ورقة اختبار جديدة واطروحات مختلفة لعل هذه المرة تنجح التجربة.
لم يكن يعلم لودريان ان المختبر اللبناني غير جاهز بعد..! وان تركيبة المجلس تفتقد للمادة الاساسية لصناعة الرئيس هي “التوافق”، وجلسة الحوار لم تنضج بعد.
فالموفد الفرنسي الحاضر الغائب بين ملفات السياسة العائمة ورؤساء الكتل الحاكمة، ضاع في “زواريب” مجلس النواب وتحوّل إلى “ساعي بريد”، يُناور هُنا ويُحاضر هناك.
فلا شيء يُذكر في ما حمله لودريان وما زال الفراغ سيد بعبدا.
لم يكن مفاجئا ان يغادر جان ايف لودريان بلا أي خرق عملي في واقع الاستعصاء الرئاسي، حيث كشف مصدر دبلوماسي مطلع على حراك لودريان بأنه غادر لبنان مع انطباع لديه بأنه حرّك الملف بتقريب المسافات بين اللبنانيين، بقبول الرئيس نبيه بري بالتشاور اولا، وما سمعه من حزب الله بشأن الفصل بين غزة والرئاسة ثانيا.. مع الأخذ بعين الاعتبار موقف الثنائي الوطني من عدم التخلي عن مرشحه سليمان فرنجية.
يعني لا انتخابات إلا بعد حوار يرأسه رئيس مجلس النواب نبيه بري شخصيا، ولا مرشح حتى الساعة الا رئيس تيار المردة سليمان فرنجية.
وما كان من الرئيس بري الا القول: ما بقى اتضيعوااا وقتكم وتعذبوا حالكن..
وهنا عدنا إلى نقطة الصفر!
في الواقع كل التوقعات تشير الى ان المواقف لا تزال على حالها والاستحقاق الرئاسي معلّق والمشهد الرئاسي لن يتبدّل والشغور سيستمر..
اقلعت طائرة لودريان من مطار بيروت متوجها نحو باريس وطارت معه المحاولة الأخيرة من مسلسل طويل لم يُكتب نهايته بعد.. ذهبَ لودريان وسلتو فاضية.