ميقاتي: الودائع ستعود

 

أكّد رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أنّ حكومته بصدد دراسة مشروع قانون يؤمّن “استرداد الودائع”، وأنّ هذا القانون سيعطي الأفضليّة في السداد لصغار المودعين، الذين تقل قيمة حساباتهم عن المئة ألف دولار.

وفي تصريحات خاصّة لتلفزيون “الشرق”، أكّد ميقاتي أن استرداد الودائع يكون بناءً على هذا القانون “بأسرع وقت”، من دون أن يحدد مهلة زمنيّة لذلك.

 

ونفى ميقاتي بشكل تام أن يطال القانون الذي تعمل عليه الحكومة كبار المودعين، أو أن يظلم صغار المودعين، كما يتردّد في بعض الأوساط الإعلامية، مؤكّدًا أن الأمر سيكون “على العكس تماماً”. وأعاد ميقاتي التذكير برزمة القوانين المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي، في إطار الشروط المسبقة للتفاهم المعقود على مستوى الموظفين، مؤكّدًا أن حكومته تضع كل هذه المشاريع في إطار “رزمة واحدة”، وأن جميع مشاريع القوانين ستُقدّم إلى المجلس النيابي في “الوقت المناسب”، من دون أن يحدد توقيتاً لهذا الأمر. غير أنّ ميقاتي اعتبر أن لبنان سيكون على “سكّة التعافي الكامل” بمجرّد إقرار هذه القوانين.

 

ولفت ميقاتي إلى أنّ الإيرادات التي تلت إرسال موازنة العام 2024 إلى المجلس النيابي زادت، وتحصيل هذه الإيرادات “بات أفضل”، وهو ما سينعكس بشكل إيجابي في مناقشات الموازنة التي تدور في المجلس النيابي، من أجل الوصول إلى موازنة من دون عجز.

 

ونبّه ميقاتي إلى أنّ حكومته تمكّنت من تمرير العام الماضي من دون تسجيل عجز فعلي في الميزانيّة العامّة، وهو ما “لم يحدث منذ فترة طويلة”، حسب ما قال. وذكّر ميقاتي بأنّ ميزانيّة العام 2019 وصلت إلى 17.2 مليار دولار أميركي، غير أن اشتداد الأزمة قلّص واردات الميزانيّة العام 2022 إلى نحو 700 مليون دولار فقط.

 

وتوقّع ميقاتي أن تكون البلاد قد سجّلت نموًا بنسبة تتراوح بين 1.5% و2% خلال العام 2023، على أن تسجّل نموًا أعلى هذه السنة، رغم الانعكاسات السلبيّة للأحداث الحاصلة في المنطقة.

وحسب ميقاتي، سيكون هذا النمو مدفوعًا بنمو نشاط القطاع الخاص، وإن شهد لبنان تقلّصًا بسيطًا في حركته السياحيّة بسبب الحرب على غزّة والقصف الإسرائيلي على جنوب لبنان. كما ذكّر ميقاتي بالتداعيات السلبيّة لزيادة أسعار الشحن، على حركة التصدير من لبنان وإليه، جرّاء أحداث البحر الأحمر.