ميقاتي: سننجح في تجاوز هذه الظّروف الصّعبة

 

أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي “أننا سننجح في تجاوز هذه الظروف الصعبة التي نمر بها، وتخفيف أوجاع الناس وهمومهم. ولكن الامر يحتاج بالتأكيد الى تعاون الجميع لنمضي معا في ورشة الاصلاحات المطلوبة، التي تفتح إمام وطننا فرصا جديدة للدعم والمساندة بتنا في أمس الحاجة اليها لتجاوز الواقع الصعب الذي نمر به”.

 

وشدد على “اننا لم نتخذ خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم قرارارت ارتجالية، بل طلبنا تأجيل بعض القرارات لفترة زمنية قصيرة في انتظار ان تصلنا الارقام الدقيقة من وزارة المال وحجم الواردات”. وقال: “اعد الموظفين بأننا سنتابع الامور خلال فترة اسبوعين على اقصى حد لكي نأخذ القرارات المناسبة اذ لا نستطيع ان نعطي زيادات وبدلات لفريق دون آخر، ولا ان نعطي بدل انتاجية دون ان ننظر الى المتقاعدين من عسكريين وغيرهم”.

 

وتحدث ميقاتي خلال رعايته احتفالاً اقامته إدارة حصر التبغ والتنباك (الريجي) في مقرها في الحدث بتدشين خط إنتاج جديد وإطلاق “تطبيق الطابع المرمّز”، بحضور وزيري المال الدكتور يوسف الخليل والصناعة جورج بوشيكيان، إضافة إلى ممثل للسفارة البريطانية وممثلين لشركات التبغ العالمية وعدد من مسؤولي الريجي ورؤساء نقابات التبغ والتنباك في عكار والجنوب والبقاع.

كلمة رئيس الحكومة

 

أيها الحفل الكريم،

يسعدني اليوم أن أكون بينكم اليوم لنشهد معا على نجاح جديد لمصلحة ادارة التبغ والتنباك اللبنانية ، ولنعاين عن كثب قصة مؤسسة عامة إستطاعت أن تصل الى العالمية بفعل رؤية القيمين عليها وحسن إدارتهم.

وما يهمنا هو ان تستمر قصة هذه الربحية مع المؤاءمة بين تخفيض الاكلاف الاجتماعية للتدخين وتراجع الفاتورة الصحية بخفض عدد المدخنين، وبين رفع الاسعار لتحقيق الموارد اللازمة، وحصر نسبة المستهلكين.

 

كان التبغ علامة للعولمة وقد تمكنت هذه السلوكيات الضارة من التغلغل في هويات الشعوب قبل ان تظهر الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ المنبثقة عن منظمة الصحة العالمية.

جئنا اليكم كي ننوه بجهودكم في ترميز نتاجكم، لما لذلك من انعكاسات على تتبع المنتجات التبغية ومنع تزويرها وتهريبها، صونا للموارد المالية للدولة.

أتينا لنقول إننا نستطيع كدولة ادارة قطاعات انتاجية واستثمارية بنجاح، اذا ما عرف القيمون عليها الاستجابة لمتطلبات الاسواق بعقلية القطاع الخاص.

 

“الريجي” تختصر حكاية شركة مملوكة من الدولة تمكنت من تطويع السياسة والدعم السياسي لا لتحقيق المصلحة الخاصة، بل لخدمة الصالح العام. فالريجي تمكنت من تحويل تحديات البلد الكثيرة الى فرص جديدة.

إيها الحفل الكريم،

“الريجي”اليوم تضمن تثبيت المزارعين في ارضهم في الجنوب والبقاع والشمال، وتدعم إنتاجهم، ولكن بات لزاما التفكير في ترشيد هذا الدعم كي يصل الى المزارع الحقيقي فينتج محصولا بقيمة اقتصادية.

 

علينا كحكومة توفير الارضية المؤسسية لنمو القطاعات الانتاجية، وعليكم استكمال مسيرة النجاح لتأمين استدامة رفد الخزينة بالمداخيل مع العمل على خفض الاكلاف الاجتماعية للتدخين عبر زيادة الاسعار وخفض اعداد المدخنين بوسائلكم المالية.

 

أيها الحفل الكريم،

أتينا اليكم اليوم من جلسة عادية للحكومة اتخذنا فيها سلسلة قرارات ملحة تحاول معالجة الاوضاع المالية المتدهورة للموظفين لتأمين استمرارية المرافق العامة وادارات الدولة.

لم نتخذ خلال الجلسة قرارارت ارتجالية، بل طلبنا تأجيل بعض القرارات لفترة زمنية قصيرة في انتظار ان تصلنا الارقام الدقيقة من وزارة المال وحجم الواردات.

اعد الموظفين بأننا سنتابع الامور خلال فترة اسبوعين على اقصى حد لكي نأخذ القرارات المناسبة اذ لا نستطيع ان نعطي زيادات وبدلات لفريق دون آخر،ولا ان نعطي بدل انتاجية دون ان ننظر الى المتقاعدين من عسكريين وغيرهم.

وكلنا أمل وعزم بأننا سننجح في تجاوز هذه الظروف الصعبة التي نمر بها، وتخفيف أوجاع الناس وهمومهم. ولكن الامر يحتاج بالتأكيد الى تعاون الجميع لنمضي معا في ورشة الاصلاحات المطلوبة، التي تفتح إمام وطننا فرصا جديدة للدعم والمساندة بتنا في أمس الحاجة اليها لتجاوز الواقع الصعب الذي نمر به.

ختاما أقول ، يجب ان يبقى البلد قضيتنا. وما النجاحات الا ومضات برسمنا جميعا في وسط هذا الانهيار والسواد. فلا يجب ان نستسلم ولن نستسلم باذن الله وسنكمل المهمة المطلوبة منا. والسلام عليكم.