نتنياهو أمام حساب المقاعد

أعطى استطلاع «معاريف»، المنشور أمس الجمعة، معسكر نتنياهو 49 مقعداً، مقابل 55 للمعارضة غير العربية. وتصدّر حزب «ياشار» بزعامة غادي آيزنكوت النتائج بـ22 مقعداً، مقابل 18 لـ«ليكود». وفي سؤال الأنسب لرئاسة الحكومة، تقدّم آيزنكوت بنسبة 47 في المئة مقابل 39 في المئة لنتنياهو.

وقبل انتخابات 27 تشرين الأول المقبل، تكشف الأرقام ضعف موقع نتنياهو، لكنّها لا تمنح منافسيه أكثرية مضمونة وفق توزيع المعسكرات في الاستطلاع. كما أنّ آيزنكوت، على رغم من تصدّره، خسر حزبه مقعداً مقارنة بالأسبوع السابق. إنّها صورة لمنافسة مفتوحة، وليست إعلاناً مبكراً لنتيجة الانتخابات.

يمكن لهذه المنافسة أن تزيد حساسية القرار العسكري في لبنان. فنتنياهو قد يسعى إلى عرض إنجاز أمني أمام الناخبين، لكنّه يواجه أيضاً كلفة أي عملية تتعثر أو تستنزف قواته. ومن هنا تأتي فرضية تفضيل ضربات محدودة على اندفاعة برية واسعة، باعتبارها احتمالاً في قراءة حساباته، لا قراراً تثبته نتائج الاستطلاع.

وفي المقابل، لا تشكّل خسارة التأييد قيداً مضموناً على التصعيد. فقد تدفع رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى البحث عن إنجاز إضافي، أو إلى التشدُّد لقطع الطريق على منافسيه. ولذلك لا يجوز اختزال الميدان بالانتخابات، ولا تقديم تراجع نتنياهو كطمأنة إلى أنّ الأسابيع المقبلة ستكون أقل خطراً.