توجه الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله، كلمته في ذكرى رحيل القيادي في الحزب مصطفى بدرالدين، “لالتبريك والتعزية إلى الشعب الفلسطيني فصائل المقاومة، وبالأخص حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية، بالشهداء القادة الذين استشهدوا في هذه الأيام”.
واشار الى ان: “هناك مشكلة في لبنان لجهة ما يبتلى به البعض، من ضيق الأفق والحسابات الضيقة والانفصال، عن الواقع والتنكر للتطورات”، وسأل: “هل يمكن أن يقارب أحد بصحة وسلامة وصوابية، الاحداث في لبنان بمعزل عن أحداث المنطقة؟”.
ولفت نصرالله الى ان: “الأخبار عن ارتباط مهربي مخدرات في سوريا بحزب الله هو كذب وظلم وافتراء لولا مساعدة حزب الله لما تمكنت السلطات اللبنانية من مواجهة عدد من تجار المخدرات في لبنان”.
وقال عن ملف النازحين:” لا يُعالج على منصات التواصل الاجتماعي ولا بالخطابات فهذه الاساليب تأخذنا الى العنف والفتنة مع شعب جار.. وتبدل موقف بعض القوى السياسية من النازحين يؤكد أن موقفهم الأول كان على خلفية سياسية”.
واضاف نصرالله: “تبدّل موقف بعض القوى السياسية من النازحين السوريين يؤكد أن موقفهم السابق كان سياسيًا لا إنسانيًا وحزب الله لا يحتل بيوتًا أو قرى ولا يمنع أحدًا من العودة للقرى الحدودية وكل الدعاية عن ذلك كذب كبير”.
وإذ لفت الى أن “العدوان على غزة بدأه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، من أجل اغتيال قادة سرايا القدس”، اسف “لاستمرار الصمت العالمي، والولايات المتحدة الاميركية منعت مجلس الأمن الدولي من اصدار بيان إدانة لاسرائيل لقتلها النساء والأطفال في غزة”، مشيرا الى ان “دوافع نتانياهو من المعركة استعادة الردع الذي تآكل، الهروب من الانقسام الداخلي، ومعالجة التفكك في ائتلافه الحكومي وتحسين وضعه السياسي والانتخابي، وحسابات نتنياهو كانت فاشلة حيث كان القرار الاستفراد بحركة الجهاد الاسلامي وتحييد باقي الفصائل وإحداث فتنة في بيئة المقاومة”
وتابع: “رغم كل الاغتيالات لقادتها لم تضعف حركات المقاومة ولم تتخلخل قدراتها بل كانت هذه الدماء الزكية تعطي دفعا للأمام، ومن نقاط قوة حركات المقاومة في فلسطين والمنطقة أن لديها قدرة عالية على ترميم بنيتها القيادية بسرعة. ثمة هدوء وحكمة في إدارة المعركة ما يفوت على العدو تحقيق أي من أهدافه، والعدو كان ينتظر رد فعل من حركة الجهاد الإسلامي وعندما لجأت قيادة الفصائل بلهدوء اضطرب العدو، وقيادة حركة الجهاد الإسلامي تعاطت بشكل حكيم وهادئ بعد اغتيال القادة في سرايا القدس وتواصلت مع قيادة كتائب القسام كي يكون الموقف موحدا”.
وقال: “الاحتلال سعى لضرب البنية القيادية لسرايا القدس وتدمير قوتها الصاروخية عبر تفكيك قيادتها المباشرة”.
وعن ادعاءات عن احتلال حزب الله للقصير وقرى سورية ما يمنع النازحين من العودة, قال: “هذا كذب بكذب ونحن لا نحتل لا بيوت ولا قرى ولا غيرها وأرسلوا وسائل الاعلام لترى, حتى اخواننا الذين ما زالوا بعدد قليل يعرف الجميع أننا لا نجلس في بيت الا ببدل أجار”.
وأضاف, “قبل أيام قيل ان سلاح الجو الاردني اغار على هدف في المنطقة الحدودية في سوريا واتُهم من قتل أنه تاجر مخدرات وأنه الرجل الأول لحزب الله في سوريا، هذا كذب وظلم وخيانة وقلة أخلاق”.
وعن الاستحقاق الرئاسي قال: نحن اخترنا مرشحنا ليس كمرشح صدفة, سليمان فرنجية كان مطروحًا بجدية بآخر ولاية للرئيس أميل لحود وكذلك عندما تم انتخاب الرئيس عون للرئاسة, نحن لم نأت بمرشح من خارج التركيبة اللبنانية”.
وسأل نصرالله, “أين حزب الله فرض الرئيس؟ نحن قلنا أن لدينا كتلة في البرلمان وهذا مرشحنا”.
واضاف: “نعتقد أن حكومة تصريف الاعمال يجب أن تبقى تمارس مسؤولياتها وعملها ضمن حدود الدستور والقانون رغم الصعوبات ومشكورين أنهم يمارسون أعمالهم”.
وتابع, “رأيُنا أن مجلس النواب يستطيع أن يكمل التشريع بشكل طبيعي وليس فقط تشريع الضرورة وهذا لا يؤثر على حافزية وجوب انتخاب الرئيس”.
لسنا مع تعيين حاكم لمصرف لبنان ولذلك لم نذهب لتعيين مدير عام للأمن العام, نحن مع التزام حكومة تصريف الاعمال ضمن صلاحياتها الدستورية وعدم تعدي هذه الصلاحيات ولنبحث عن حلول المشاكل ضمن الصلاحيات الدستورية والقانونية, وعلينا نحن اللبنانيين أن نستفيد من الاجواء الحالية في المنطقة.