هيكل: ضرورة التحلّي بالوعي والحفاظ على الجهوزية والاستعداد لجميع الاحتمالات

شدد قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، اليوم الجمعة، على “ضرورة تحقيق انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الاراضي اللبنانية المحتلة”، مؤكداً أن “بقاءه هو المشكلة الأساسية والخطر الأول الذي يواجه وطننا”.

وذكر بيان صادر عن قيادة الجيش أن هيكل عقد اجتماعاً حضره أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية، وعدد من الضباط، خُصّص لعرض التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة، ومتابعة الأوضاع الأمنية والعسكرية والتحديات المرتبطة بالمرحلة الحالية، في ظل استمرار الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية التي تطاول المناطق الجنوبية وتُوقع المزيد من الشهداء وتُسبب الدمار، وتنتهك القوانين الدولية والتفاهمات القائمة.

ومتوجّهاً إلى العسكريين، قال قائد الجيش اللبناني إنّ “هدفنا الأساسي الحفاظ على الوحدة الداخلية والاستقرار والسلم الأهلي، وصَون السيادة الوطنية، ونعمل على إنجاح قرارات السلطة السياسية، وبسط سلطة الدولة على جميع أراضيها”؛ وشدد أيضاً على “ضرورة التحلّي بالوعي والمسؤولية، والحفاظ على الجهوزية والاستعداد لجميع الاحتمالات، دون المراهنة على أي متغيرات دولية أو إقليمية”، وقال إن الجيش “سيقف سدّاً منيعاً في وجه أي إشكال في الداخل، ولن يسمح بزعزعة أمن لبنان واستقراره”.

وتوقّف هيكل عند انتقادات يتعرّض لها عمل الجيش “من البعض في الداخل والخارج”، محاولاً تشويه صورته، مؤكداً أن “الجيش يحقق إنجازات كبيرة تفوق طاقته، وهذا ما لا يقدر عليه الكثير من الجيوش في العالم، ويعود ذلك إلى صلابة العسكريين وإيمانهم بجيشهم، وثقة اللبنانيين به”.

 

كذلك، تطرق هيكل إلى وضع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان مع قرب انتهاء ولايتها في 31 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، مشيراً إلى أن “اليونيفيل هي ذاكرة تاريخ الصراع بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي”، معتبراً أنها “المراقب لتنفيذ القرارات الدولية، وتعمل على توثيق الخروقات والاعتداءات، وهي شاهد على ارتكابات الاحتلال، ما يثبت ضرورة بقائها واستمرارها في أداء مهمتها”.

 

وخلال الاجتماع، أعرب هيكل عن تقديره لمختلف وحدات الجيش وعناصره على الجهود المتواصلة والإنجازات الكبيرة، بخاصة في ما يتعلق بحفظ الأمن في الداخل اللبناني، ومراقبة الحدود وإحباط عمليات التهريب.

ويأتي تصريح هيكل في وقتٍ تتزايد فيه المخاوف اللبنانية من تصعيد عسكري في المنطقة قد ينعكس على الساحة اللبنانية، خاصة في حال قرّر حزب الله إسناد إيران، وأيضاً في وقتٍ تتمسّك فيه إسرائيل بمواصلة عملياتها العسكرية وبقائها في المنطقة الأمنية التي رسّمتها جنوبي لبنان، كما تدفع باتجاه حصول تنسيق مباشر ميداني مع الجيش اللبناني، الأمر الذي يرفضه الأخير.