واشنطن تدفع نحو تهدئة في لبنان

نقلت القناة 12 عن مسؤول إسرائيلي أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان، بهدف دعم الحكومة اللبنانية وتعزيز مسار التفاوض معها.

وبحسب المصدر، تسعى واشنطن إلى تهدئة الأوضاع على الجبهة اللبنانية، بما يسمح لها بالتركيز على المفاوضات الجارية مع إيران، في إطار مقاربة أوسع لإدارة التصعيد في المنطقة.

مقترح بهدنة مؤقتة وآلية زمنية

وأشار التقرير إلى أن الجانب الأمريكي طرح مقترحًا لهدنة مؤقتة في لبنان تمتد لأسبوع، مع وضع سقف زمني لإمكانية استئناف العمليات لاحقًا، على نحو مشابه لآليات التهدئة في الملف الإيراني.

خلافات حول ربط الجبهات

كما أوضح أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف اقترح وقف إطلاق نار مؤقت، غير أن الجانب الإسرائيلي تمسك بفصل المسارين بين جبهة لبنان والملف الإيراني، وعدم ربطهما ببعضهما البعض.

قال مسؤول لبناني لصحيفة نيويورك تايمز، إن الولايات المتحدة أبلغت الحكومة اللبنانية بأن إسرائيل تدرس التوصل إلى وقف إطلاق نار قصير الأمد في لبنان.

موقف الحكومة اللبنانية 

وأوضح المسؤول أن الحكومة اللبنانية ليست طرفًا مباشرًا في تمثيل موقف حزب الله، مشيرًا إلى أن الحزب لم يقدّم حتى الآن أي رد على مقترح الهدنة القصيرة.

ترقب للموقف النهائي 

ويأتي ذلك في ظل حالة ترقب سياسي بشأن إمكانية قبول أو رفض أي ترتيبات لوقف إطلاق النار، وسط استمرار الاتصالات الدبلوماسية غير المباشرة بين الأطراف المعنية.

قال العميد مارسيل بالوكجي، الخبير العسكري، إن حزب الله رفض المبادرة اللبنانية للمفاوضات مع الولايات المتحدة، ما يجعل أي محاولة لتسهيل الحوار بين الأطراف أمرًا معقدًا، خصوصًا في ظل تصاعد العمليات العسكرية في جنوب لبنان.

وأضاف بالوكجي، خلال تصريحاته عبر قناة إكسترا نيوز، أن أولوية لبنان تتمثل في وقف إطلاق النار، بينما تركز إسرائيل على فرض قواعد الاشتباك والسيطرة على المناطق الحساسة مثل جنوب الليطاني، حيث تجري حاليًا عمليات عسكرية محددة للسيطرة على التلال الاستراتيجية.

تصعيد متبادل بين حزب الله وإسرائيل

وأكد الخبير العسكري، أن التوتر بين الطرفين سيستمر بسبب اختلاف أولويات كل جانب؛ فإسرائيل تهدف إلى حماية شمالها وتأمين مصالحها، فيما يعتمد حزب الله على الورقة اللبنانية كوسيلة ضغط إقليمية بالتوازي مع إيران.