تقدم الأمين العام لحزب الله سماحة السيد نصرالله بأسمى آيات التبريك والتعزية لشهداء العدوان الإسرائيلي الأخير على دمشق وعلى القنصلية الايرانية.
واضاف: هذه الحادثة هي مفصل لها ما قبلها ولها ما بعدها.
وتابع السيد في احتفال يوم القدس العالمي الذي يقيمه حـ.زب الله في مجمع سيد الشـ.هداء (ع) – الضاحية الجنوبية: هذه القضية اي قضية القدس من العظمة والأهمية بحيث لا يمكن ان تمس من الناحية الشرعية والإمام الخميني قبل انتصار الثورة الاسلامية في إيران كان موقفه من “اسرائيل” واميركا والقدس والتطبيع واضح.
واضاف: موقف الامام الخميني من القدس كان واضحا وثابتا كذلك بعد انتصار الثورة الاسلامية وبعد قيام دولة في ايران..
موقف الإمام الخميني كان له تبعات في العلاقات الاقليمية والدولية واعباء منذ قطع الجمهورية الاسلامية العلاقات مع كيان العدو وتحويل سفارة العدو الى سفارة فلسطين والاعلان الحاسم بالوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني والرفض المطلق لهذا الكيان..
الإمام السيد علي الخامنئي يؤكد ايضًا على الموقف الثابت من القضية الفلسطينية ومن كيان العدو.
وأشار السيد نصرالله إلى أن الجمهورية الإسلامية قدمت في سبيل هذا الموقف التضحيات الجسام، اقتصاديًا وسياسيًا وأمنيًا.
والجمهورية الاسلامية الايرانية لا تفاوض ولن تفاوض في الملفات الاقليمية.. والاميركيون يرغبون بشدة بالتفاوض المباشر مع الايرانيين لكن ايران حتى الان ترفض التفاوض المباشر.
ولو ان الجمهورية الاسلامية توافق على التفاوض المباشر والخوض في الملفات الاقليمية مع الاميركيين هل سيبقى الحصار عليها كما هو الان؟
واضاف: اي مشهد من مشاهد الانتصار يفسر عند المتخاذلين والاذلاء على انه سيناريوهات متفق عليها بين ايران واميركا.. إيران تقدم خيرة قادتها شـهداء وطهران موقفها حاسم وتعمده بدماء شـهدائها.
إيران كانت سندا حقيقيا لكل من يقاتل هذا الكيان الغاصب ويقاوم وهي غيرت الكثير من المعادلات واسقطت الكثير من مشاريع الهيمنة وساهمت في انتصارات المقاومة في لبنان وفلسطين والمنطقة.
وتابع: إيران لو ارادت تبديل موقفها لفعلت ذلك خلال عشرات السنين الماضية وموقفها الراسخ والصلب عبر عنه الشعب الايراني في خروجه اليوم في اكثر من 2000 مدينة وبلدة ايرانية ما يعبر عن التزام القيادة الايرانية تجاه هذه القضية.
إيران لا يمكن ان تبيع او تتخلى عن دينها واصدقائها والمظلومين في المنطقة.
وقال السيد نصرالله: “تعبوا قلبكن قد ما بدكن “بالنسبة لنا ولكل مقاوم شريف في هذه المنطقة نحن نشعر ان العلاقة من ايران والتحالف معها هو عنوان الشرف والفخر والكرامة الانسانية في هذا الزمان.
من يجب أن يخجل هو من يقيم علاقات صداقة مع اميركا وهي المسؤولة الاولى عن كل المجازر والجرائم البشعة في المنطقة فبايدن وادارته غارقون في دماء الاطفال والنساء في غزة ولبنان والمنطقة.
من يمد لكم يد المساعدة والعون لاستعادة ارضكم ونفطكم وسيادتكم من ابسط المبادئ الاخلاقية شكره والوفاء له.
واضاف السيد نصر الله: يوم القدس يأتي هذا العام مختلفا بسبب “طوفان الاقصى” 6 اشهر مضت من القتال المتواصل في غزة وجبهات الاسناد، ولا شك ان 7 تشرين هو مفصل في تاريخ منطقتنا.. وما قبل “طوفان الاقصى” ليس كما بعده على كل الاصعدة بالنسبة للعدو والصديق وللمنطقة والعالم والاهم ان الاسرائيلي يسلم بهذه النتيجة، “طوفان الاقصى” جعل بقاء ووجود “اسرائيل” في دائرة الخطر وكشف هشاشتها وضعفها وفشلها الامني والسياسي والمعنوي.
واضاف: التقييم الاميركي الاسرائيلي يؤكد ان ما جرى في 7 تشرين كاد ان يدمر كيان العدو.
وأكد السيد نصرالله على أن هذه الحرب هي حرب من فقد عقله وهذا من اسباب الفشل في الحرب لان كيان العدو لا يدير هذه الحرب بعقل، وبعد 6 اشهر من الحرب ما زال نتنياهو وغالانت وكثيرين فاقدين لعقولهم، وفي نهاية المطاف يجب ان يتوقف نتنياهو وسيعجز عن تحقيق الاهداف التي وضعها.
بعد 6 اشهر عجز نتنياهو عن القضاء على حماس او استعادة الاسرى الا بالمفاوضات وليس لديه او لدى حكومة العدو تصورا لليوم التالي لانتهاء الحرب في غزة.
وتابع: لا أفق لدى نتنياهو في حل مشاكله الداخلية وخسارة الوضع الدولي هي من نتائج طوفان الاقصى.
وأعلن السيد نصرالله ان جبهة لبنان لن تقف وهذا امر محسوم وهي مرتبطة بجبهة غزة.
كل التهويل الاميركي والبريطاني والدولي لم يستطع ايقاف جبهة اليمن في البحر الاحمر ولا ايقاف جبهة العراق.. عندما تقف الحرب سيكون الكيان امام الاستحقاقات الكبرى وهذا ما يهرب منه نتنياهو.
واضاف: بالمعطيات السياسية والميدانية والاقتصادية والامنية والمحلية والاقليمية والدولية نرى بوضوح ما كان يقول عنه سماحة الامام القائد السيد علي الخامنئي ان المقاومة ستنتصر.
عندما نقاتل في جبهة لبنان نقاتل برؤية نصر مشرقة وواضحة وآتية رغم كل التضحيات التي نقدمها، المهم ان نواصل ونثبت ونصمد في ايران ولبنان وسوريا والعراق وغزة واليمن وبأمل ان هذه المعركة سنصل فيها الى النصر ومن يقول ان هذه المعركة ستصل الى هزيمة عليهم اعادة حساباتهم، ومحور المقاومة ذاهب الى انتصار تاريخي وكبير.
اما عن موضوع القنصلية الايرانية قال السيد نصرالله: هو مفصلي ونستطيع ان نستنتج من كلام الامام السيد علي الخامنئي ان الرد الايراني على استهداف القنصلية في دمشق ات لا محالة..
كيان العدو بدأ بإتخاذ تدابير خوفا من الرد الايراني.. وتوقيت الرد الايراني هو جزء من المعركة.
واضاف: توقيت الرد والمكان وحجم الرد هو في يد الامام السيد علي الخامنئي والقادة الايرانيين.
وتابع: الكل يجب ان يحضر نفسه ويرتب اموره ويحتاط عند رد الجانب الايراني على استهداف القنصلية الايرانية وكيفية رد العدو الصهيوني على الرد الايراني.
واضاف: الحماقة التي ارتكبها نتنياهو في القنصلية ستفتح بابا للفرج ولحسم المعركة.. وجهوزية المقاومة قائمة وكاملة ومعنويات المجاهدين عالية وكذلك اندفاعهم في الجبهة.
وتابع: البيئة الحاضنة للمقاومة التي تعرضت للتهجير موقفها مقدر وانجازات هذه المعركة وبركاتها لن تعود على غزة فقط بل على كل لبنان والشعب اللبناني وموقفنا من الجبهة اللبنانية ما زال نفسه عند وقف الجبهة في غزة تقف في لبنان، ولبنان في موقع القوة.
وقال السيد نصرالله: للعدو الذي يعرف وللصديق ليزداد ايمانا وللتافهين هذه المقاومة في لبنان لا تخشى حربا ولا تخاف وانما ادارت معركتها حتى الان ضمن رؤية واستراتيجية لكنها على اتم الاستعداد والجهوزية معنويا ونفسا وعسكريا وبشريا في اي حرب سيندم فيها العدو لو اطلقها على لبنان.
اذا أرادوا الحرب “يا هلا ويا مرحبا”.. والعدو يعرف ما الذي تعنيه الحرب مع لبنان.