أكد الكاتب والمحلل السياسي اللبناني، فراس فرحات، أننا أمام مرحلة جديدة تتمحور حول استراتيجية كسر المعادلات بين إيران وإسرائيل ..وهذا التحول جاء بعد تجاوز إسرائيلي للنقاط المحظورة من جانب إيران حيث أدخلت على خط المواجهة الجنوب مقابل إسرائيل.
وأضاف فرحات في تصريحات خاصة لـ”إيجبتك”، أن سياسة إيران اليوم تتمحور حول إعادة النظر بتفعيل العمل بوحدة الساحات مما استدعى التدخل اليمني في هذه المرحلة بعد ضرب الضاحية من جانب العدو الإسرائيلي الذي اعتبر كتحد للجمهورية الإسلامية الإيرانية ولتغيير خارطة السياسة المبنية على بنود تطالب بها إيران على طاولة المفاوضات، وهذا يعني أن أي إسقاط لبند يعني تأجيل الاتفاق في إسلام اباد، ومن هنا نأتي إلى صياغة مسودة متجددة بإدخال جنوب لبنان ضمن معادلة الردع الإيراني.
ماذا تريد إسرائيل من المعادلة اللبنانية
وأكد فرحات، أن مصلحة اسرائيل أولا السيطرة على القرار الميداني والسياسي في لبنان المرتبط بمشروع التوسع ضمن نطاق دولة إسرائيل الكبرى وثانيا منع أي اتفاق إيراني أمريكي بكل الوسائل المتاحة، وذلك خوفا من أي متغيرات تطرأ على الساحة الإقليمية والتي من شأنها تحويل إيران إلى دولة نفوذ إقليمية على حساب إسرائيل.
وبين الكاتب والمحلل السياسي اللبناني، أن خوف نتنياهو اليوم أن يُترك وحيدا لمواجهة مصيره بعد أي اتفاق يُبرم بين إيران وأمريكا فيكون هو الخاسر الوحيد في ظل التفاهمات القائمة اليوم.
تراجع ترامب اليوم لن يدوم طويلا
وأوضح فرحات، أن تراجع ترامب اليوم لن يدوم طويلا في حال قرر نتنياهو المواجهة، فيفرض أمر واقع على سياسة الإدارة الأمريكية الواقعة أمام أمرين.. التزام ترامب بحماية نتنياهو لشخصه والاستحقاقات التي تدور في فلك ترامب من اعباء لا يمكن الخلاص منها إلا بتسوية ما مع ايران..
وأشار الكاتب والمحلل السياسي اللبناني، إلى أن المشهد يأتي لصالح إيران وحلفاءها في المنطقة، مشددًا على أننا أمام سيناريو طويل يتأرجح بين تعليق الحرب لا منعها لكسب بعض الوقت فتتبلور الصورة بوضوح المشهد الميداني، أو استئناف الحرب والعودة إلى نقطة الصفر.
واختتم فرحات حديثه قائلاً: “فلا نقاط تُحسب هنا ولا مكان لتسوية رابح رابح، بل المنتصر سيتربع على عرش الإقليم حاملا معه مفاتيح الاقتصاد عبر ممرات ومعابر يتحكم بها بحسب الظرف والمكان والزمان”.