تكشف أرقام الذخائر أن “إسرائيل” لا تستطيع خوض حرب طويلة منفردة ضد إيران. فقد دخلت الحرب بمخزون قُدّر بنحو 150 صاروخاً من آرو-2 وآرو-3، واستخدمت وفق تقدير بحثي 122 صاروخاً حتى 24 آذار، فلم يبقَ سوى 28، أي نحو 30 صاروخاً. ولا يستطيع تسريع الإنتاج تعويض هذا الاستهلاك سريعاً، لأن نحو نصف مكونات آرو تصنعها شركة بوينغ وموردون أميركيون، قبل التجميع والاختبار في “إسرائيل”. وهذه ليست صواريخ «تامير» القصيرة المدى التي يمكن إنتاجها بكميات كبيرة للقبة الحديدية. وإذا تدخلت واشنطن، توفر بطارية ثاد نحو 48 صاروخاً، وتضيف باتريوت والمدمرات الأميركية عشرات الاعتراضات، ليبلغ مجموع المتاح فوراً نحو 150 إلى 200 صاروخ. وهذا العدد لا يساوي مئتي هدف، لأن بعض الصواريخ الإيرانية يحتاج إلى اعتراضين، ولأن جزءاً من الذخائر سيحمي القواعد الأميركية. لذلك يستطيع مطر صاروخي إيراني استنزاف المظلّة خلال ثلاثة إلى خمسة أيام، ويفرض بعدها تدخلاً أميركياً واسعاً تتحمل واشنطن تبعاته.
البناء