بقلم علي خيرالله شريف
حقيقة ساطعة بشرنا بها سيد الانتصارات منذ عقود، أن زمن الهزائم قد وَلَّى وبدأ زمن الانتصارات. نعم الحقيقة لا تقتصر على جبهة الكيان المؤقت فحسب، بل هي تشمل التواجد الأميركي والبريطاني والغربي في العراق والمنطقة، وتشمل البحر الأحمر وبحر العرب وباب المندب ومضيق هرمز وخليج عدن وجزيرة سقطرى وجزر تيران وصنافير وخليج عُمان، وخطوط الملاحة البحرية من فييتنام وأميركا اللاتينية إلى الشرق الأوسط وكل شبر من الأراضي الفلسطينية.
سفينةٌ أخرى يستهدفها اليمنيون في البحر الأحمر تحمل علم مالطا، تَبَيَّنَ أنها تتجه من فييتنام إلى الكيان الغاصب. أطلَّ مُؤَذِّنُ الانتصارات العميد يحي السريع، لِيَزُفَّ إلينا البُشرى؛ سفينةٌ متصهينةٌ جديدة تم إعطابُها ومنعها من نقل الدعم للعدو الغاشم في فلسطين الـمُحتَلَّة الذي يحاصِرُ أهل غزة والضفة الغربية، ويُكمِلُ الإجهازَ على أطفالِهِما ونسائهِما وسُكَّانِهِما.
نحنُ في زمنِ الانتصارات، مهما تغطرس الغربُ الـمُتَصَهيِن ومهما حشد جحافِلَه وشَغَّلَ أبواقَهُ الكاذبة. هذه هي الحقيقة الـمُثبَتَة بسواعد أبطال المحور اليمنية والإيرانية والعراقية واللبنانية والفلسطينية. ركِّزوا على جنسية تلك السواعد، ويبقى لكم عناية إحصاء جنسيات باقي وإدانة الزاحفين منهم والخانعين والخاضعين والمتآمرين، عسى أن تستفيق شعوبُهُم وتهيئ لِحُكّامِها المصير الذي يليق بهم في مزابل التاريخ. والعار كل العار لكل شعبٍ نائمٍ وَمُخَدَّر وخائف وَمُتَقَوقِع وفاقدٍ لِكُلِّ أثرٍ للنخوة والكرامة.
ليس ما يجري هو مجَرَّد أخبار عادية. أن تستهدف القوات اليمنية كل سفينة تتجه إلى موانئ فلسطين المحتلة، فهذا يعني أن الاستخبارات اليمنية تخترق البحارَ والمحيطات وما وراء المحيطات، والعينُ اليمنية تراقب كُلَّ من تُسَوِّل له نفسُهُ التوجُّهَ لدعم الاحتلال، وتحصي أنفاسَه. ويعني أيضاً أن يد اليمنيين تطالُهُم ولو كانوا أبعد مما يتصورون.
وليس خبراً بسيطاً أن يستهدف الحرس الثوري أوكار الدواعش في سوريا وباكستان، وأوكار التجسس في دولةِ كُردستان اللقيطة العميلة بامتياز للصهاينة. وأن يستهدف الحشد الشعبي المواقع الحساسة في حيفا وفي سوريا وفي كل مكانٍ تطالُهُ يدُهُ الطولى في سوريا وفلسطين. وليس بسيطاً ما تُسجِّله المق_او_مة في جنوب لبنان من بطولاتٍ كَبَّلَت أيدي العدو وجعلته مرعوباً مُفَكَّكاً مَضَعضعاً إلى حد الاستعداد للزوال.
من اليمن إلى إيران إلى العراق إلى لبنان إلى فلسطين وإلى كُلِّ شبرٍ فيه ذرة كرامة، لِسانُ حالِ محور الكرامة يقول لِكلِّ من له أُذنٌ تسمع وعينٌ ترى وعقلٌ يُفَكِّر؛ قرارنا واحد لا رجعة عنه، وإرادتنا صلبة لا تهزُّها الجبال. وفلسطين ليست وحدها، واستفرادُها قد انتهى إلى غير رجعة. وأكثر من ذلك، أيامُ الاحتلال الغربي والأميركي والصهيوني في منطقتنا باتت معدودة، وننصحُهم بتعجيل الرحيل قبل أن يُغرِقَهُم طُوفانُنا. لن ننتظر أن يصبح عند عملائكم ذرة شرف، بل نحنُ ماضونَ في ضربِكُم حتى النصر. وننصحكم بتحضير المأوى لعملائكم في منتجعاتكم خلف البحار النائية. كُلُّنا يقين أن المعركة تقترب من خواتيمها، مهما صعَّدتُم تهديداتِكُم الهزيلة لإنقاذِ ماءِ وجهكُم. تباشيرُ النصر تلوح، والعاقِبَةُ للمُتَّقين.