واصل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إجتماعاته ولقاءاته في السرايا الحكومية، للبحث في الاوضاع التربوية والصحية والانمائية. فإجتمع في هذا الاطار مع وزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي الذي قال بعد اللقاء: “تشرفت بلقاء دولة الرئيس وعرضنا للشؤون التربوية وما وصل اليه الوضع التعليمي في لبنان، في ضوء ما يجري من إضراب مستمر في التعليم الرسمي والتحرك الذي يتم في التعليم الخاص، وآمل ان تكون الاجتماعات التي تمت لشؤون التعليم الخاص قد توصلت الى نتيجة تؤدي الى عدم توقف العام الدراسي في المدارس الخاصة”.
أضاف: “أما بالنسبة الى الإضراب المستمر في التعليم الرسمي، فكان احد مطالب الهيئات التعليمية موضوع بدل النقل. فقد ابلغني اليوم الرئيس ميقاتي بعد متابعتنا لهذا الموضوع، موافقته على إعطاء المعلمين بدل 5 ليترات بنزين عن كل يوم حضور وتدريس في المدارس الرسمية، وأردت ان أنقل مضمون قرار الرئيس ميقاتي الى المعلمين، كونه يشكل تحقيقا لهذا المطلب بما يمكنهم من الحضور الى المدارس لان هذا كان مطلبا أساسيا من المطالب التي تقدمت بها الروابط والتي نقلتها بدوري في اجتماع مجلس الوزراء الخير وكان قيد المتابعة مع كل المراجع وبصورة خاصة مع دولة الرئيس الى ان أعطاني اليوم هذه الموافقة والتي سأنقلها الى الإخوان المعلمين”.
واوضح أن “آلية الدفع سيتم تحديدها في اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة تسيير المرافق العامة في ظل الأزمة الراهنة والمدعوة للاجتماع صباح غد في السرايا الحكومية برئاسة الرئيس ميقاتي”، شاكرا الرئيس ميقاتي “على تجاوبه وآمل ان يعود جميع المعلمين الى التدريس لأننا نكاد نخسر العام الدراسي الحالي في المدارس الرسمية وهذا امر لا يمكن القبول به”.
وترأس الرئيس ميقاتي إجتماعا شارك فيه وزيرا الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي والأشغال العامة والنقل علي حميه، النائب سجيع عطية، ألامين العام للهيئة العليا للأغاثة اللواء محمد خير، نقيب المهندسي في الشمال بهاء حرب، رئيس بلدية طرابلس احمد قمر الدين والمنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية عمران ريزا.
حميه
اثر الاجتماع، لفت الوزير حميه الى ان الاجتماع “بحث في موضوع مسح الأبنية المتصدعة جراء الزلزال الذي حصل في 6 شباط في تركيا وسوريا والهزات الأرضية التي حصلت في لبنان، وتقرر على أثر هذا الاجتماع تكليف وزير الداخلية التواصل مع البلديات وحثهم على تزويد وزارة الداخلية والبلديات بملفات للأبنية المتصدعة والايلة للسقوط، خصوصا في طرابلس والمنية، والعدد لغاية الآن بعد النقاش مع رئيس بلدية طرابلس ووزير الداخلية ١٨ بناء في طرابلس وعشرات الأبنية بين الآيلة للسقوط والمتصدعة. وسيرسل وزير الداخلية اليوم كتابا الى كل رؤساء البلديات لتزويده في خلال أسبوع بلائحة الأبنية الأيلة للسقوط أو التي تصدعت جراء الزلزال”.
وقال: “كوزارة أشغال عامة ونقل وبطلب من رئيس الحكومة، سأرسل كتابا الى جميع المعنيين بضرورة التشدد من قبل التنظيم المدني بالنسبة إلى مواصفات الزلازل للأبنية التي ستقام والتسريع مع البلديات والأجهزة الأمنية والتنسيق معها بالنسبة لتسريع المعاملات في التنظيم المدني. أما الأمر الثالث فهو من الذي سيتولى التكلفة، ويحاول الرئيس ميقاتي إيجاد حلول مالية، لذلك تمت دعوة السيد عمران ريزا لدعم الحكومة لإجراء صيانة للابنية المتصدعة. اما الأمر الرابع وبعد أن يتم تزويد الأمانة العامة لمجلس الوزراء من قبل وزارة الداخلية بعدد الابنية وكلفتها، فسيتم تزويد الهيئة العليا للاغاثة بسلفة خزينة لتقوم أيضا بدور الصيانة بالتنسيق مع البلديات. وتم الطلب من الهيئة العليا للاغاثة بدل إيواء للابنية التي ستقوم الدولة بصيانتها”.
أضاف: “قمنا ببحث مع لجنة الأشغال النيابية ووجدنا انه في العام 2011 وبرئاسة النائب السابق نواف الموسوي، تم اجتماع في مجلس النواب واتخذت توصيات عدة، ولو أن الدولة اللبنانية قامت انذاك بتطبيق ما ورد في العام 2011 من قبل لجنة الأشغال النيابية، لكنا بلدا مستعدا لأي زلزال طارىء، وبالتالي تمت التوصية من قبل الرئيس ميقاتي لرئيس لجنة الأشغال النيابية سجيع عطية بالمضي قدما بالتوصيات التي صدرت من قبل لجنة الأشغال ومتابعتها لحين تصبح حيز التنفيذ من خلال التشريعات في مجلس الوزراء والادارات الرسمية”.
هذا واجتمع الرئيس ميقاتي مع وزير الصحة العامة الدكتور فراس الأبيض يرافقه رئيس “الجمعية الاوروبية لمراكز علاج السرطان” ورئيس مركز “كوري” الفرنسي لعلاج السرطان البروفسور تييري فيليب في السرايا.
وقال الوزير الأبيض بعد اللقاء: “عرضنا لزيارة البروفسور فيليب للبنان والجولة التي قمنا بها لمراكز علاج السرطان والبرامج التي نقوم بها في الوزارة، كما عرضنا لمجالات التعاون، وتم التركيز على الخطة التي تقوم بها وزارة الصحة من أجل وضع الخطة الوطنية للسرطان وأحد شركائنا فيها هما الجمعية الأوروبية لعلاج مراكز السرطان ومركز “كوري”. وتم التركيز ايضا على برنامج الجودة لعلاج السرطان الذي نعمل عليه الأن في الوزارة، وللجمعية والمركز دور في مساعدتنا في تطبيق هذه البرامج مما يسمح لنا بتعاون إكبر مع الاوروبيين. وتطرقنا الى برنامج علاج السرطان في المستشفيات الحكومية، وكيفية النهوض بهذه المراكز مناطقيا، والى أهمية الزيارة التي قمنا بها بالأمس الى مستشفى نبيه بري الحكومي الجامعي. وثمن الرئيس ميقاتي الدور الذي تقوم به فرنسا لدعم لبنان في القطاع الصحي، وهذه الزيارة جزء من الزيارات التي تتم والتي تفتح مجالات أكثر للتعاون”.