ابو شقرا: لم تعد هناك مؤشرات إلى ارتفاعات جديدة في أسعار المحروقات

هبط سعر برميل النفط اليوم بنحو 5.3% ليتداول عند حدود 80 دولاراً، وذلك عقب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، ما سيسمح بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل ويخفف من أزمة الإمدادات التي هزّت أسواق الطاقة العالمية خلال الأسابيع الماضية. فكيف سينعكس هذا التطور على أسعار المحروقات في لبنان؟ وهل يمكن أن تعود إلى مستويات ما قبل الأزمة؟
في هذا السياق، أشار ممثل موزّعي المحروقات فادي أبو شقرا في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أن أسعار المحروقات في لبنان بدأت بالتراجع منذ نحو ثلاثة أسابيع، إذ انخفض سعر صفيحة البنزين من مليونين و585 ألف ليرة في 22 أيار الماضي إلى مليونين و350 ألف ليرة وفق الجدول الصادر اليوم، أي ما يعادل نحو 26.20 دولاراً.

ولفت أبو شقرا إلى أن الحد الأقصى الذي بلغه سعر صفيحة البنزين خلال فترة إغلاق مضيق هرمز وصل إلى 28.82 دولاراً، ما يعني تراجعاً قدره 2.62 دولار مقارنة بالأسعار الحالية.
أما بالنسبة إلى المازوت، فأوضح أن أسعاره بدأت بالتراجع منذ 21 نيسان، حين بلغ سعر الصفيحة مليونين و497 ألف ليرة، قبل أن ينخفض تدريجياً إلى مليونين و5 آلاف ليرة اليوم، أي ما يعادل 22.35 دولاراً.
ولدى مقارنة الاسعار منذ 22 ايار الماضي حتى اليوم فيكون سعر صفيحة المازوت قد تراجع بنحو 2.35 دولار.
وإذ أعرب أبو شقرا عن أمله في أن يكون وقف إطلاق النار ثابتاً ومستداماً، أشار إلى أن عودة البواخر إلى العبور عبر مضيق هرمز انعكست مباشرة على أسعار النفط العالمية، التي سجلت انخفاضاً ملحوظاً.
وكشف أن جدول أسعار المحروقات المتوقع صدوره يوم الجمعة سيحمل مزيداً من التراجع، مرجحاً أن تستمر الأسعار بالانخفاض خلال جداول الأسبوع المقبل أيضاً، بما ينعكس إيجاباً على المواطنين.
وأكد أبو شقرا أنه لم تعد هناك مؤشرات إلى ارتفاعات جديدة في أسعار المحروقات، موضحاً أن السبب الرئيسي للارتفاعات الأخيرة كان إغلاق مضيق هرمز، ومع إعادة فتح المضيق وعودة حركة الملاحة إلى طبيعتها، من المتوقع أن تواصل الأسعار تراجعها، آملاً في أن تعود صفيحة البنزين إلى ما دون 20 دولاراً كما كانت قبل الأزمة.

ورداً على سؤال، طمأن أبو شقرا إلى أن المحروقات متوافرة بكميات كافية، وأن الشركات المستوردة تمتلك مخزوناً وافراً، ما ينفي وجود أي خطر لحدوث أزمة أو انقطاع في الإمدادات.
كما كشف أن موزعي المحروقات بدأوا التواصل مع مختلف الموزعين في مناطق الجنوب لضمان إيصال هذه المادة الحيوية إلى جميع المناطق اللبنانية حيثما أمكن.