فراس فرحات / ناشر ومدير موقع شبكة جبل عامل الإعلامية
ما أخجل الكلام حين يُحاكُ بِحبر الألم فينهال من حبر قلمي رزاز الدمع الخفيّ ليكتُب على سطور الليل وسواد عتمته اسم بطل سطّر النور شرفاً بشهامته ووفاءاً بهامته وتضحية بحُمرة الدم الذكي الطاهر العطِرِ.
كان هنا بالامس ينظر بملأ عينيه على وطن أحاط به شبح الحرب فما كَلّ و ما مَلَ لنصرته ليُمسي اليوم بطلاً حمل سلاحه بالكلمة فواجه وقاوم ودافع فخراً بلبنان وإيماناً منه بهذا الوطن.
الحاج محمد عفيف ذاك البطل المقاوم عرّفت عنه حروف العز والفخر وزغردت على اكتافه لحن الانتصارات.
عفيف المقاومة ما أجملها.. عفيفٌ زرع مع الارز روح العطاء فأعطا من نفسه الغالي والنفيس ونام على وريقاته شهيداً لتبقى ارزة الوطن شامخة كما عوّدها فعاهدها صدقاً ففعل.
أراك اليوم كما الامس ولا تزل في عيني وقلبي ووجداني مقاوما شهيدا يقف على حدود الوطن ليعُبر.. وعَبَر.
اراك بين سنابل القمح تتمايل كالنسيم تُغازل خيوط الذهب، تتنقّل في بساتين البِقاع فتغفوا على سهولها مرّة وترنو على كرومها مرّات.. اراك تحت فَي شجرة الزيتون في الجنوب ترسم خريطة الطريق نحو النصر الموعود قطعا كما وعدت.
اراك في كل بيت.. هذا القلم وهذا القسم.. أننا هنا وان المقاومة الإسلامية هي الميدان والإيمان والسلامة للبنان.
فقُم يا ايها البطل وابتسم في عليائك واعلم ان في لبنان رجال كما انت عاهدت فوعدت واقسمت واحسنت فعلا وعملا.
فلك مني السلام يوم ولدت ويوم قاومت ويوم استشهدت.