| خضر رسلان |
«مقترح تركي متداول» أطلقوا عليه «طرحاً لإنقاذ لبنان»
يقوم المقترح، بحسب ما هو متداول، على إخراج صواريخ وطائرات مسيّرة وأسلحة حزب الله الثقيلة إلى إيران، مقابل انسحاب إسرائيلي كامل من الجنوب، وضمانات تمنع إسرائيل من استئناف هجماتها.
وبغضّ النظر عن الموقف من مبدأ السلاح، وبغضّ النظر عن أي قرار أو تسوية، يبقى السؤال الأهم: ما قيمة الضمانات؟ ومن يضمن الضامن؟
قرار التقسيم 181 (II) الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 تشرين الثاني 1947، ثم عشرات القرارات الدولية، وصولاً إلى قرار مجلس الأمن 478 الصادر في 20 آب 1980 بشأن القدس، كلها قرارات دولية، ومع ذلك بقي كثير منها حبراً على ورق، فيما استمرت إسرائيل في فرض وقائعها بالقوة.
فهل يُطلب من لبنان أن يبني مستقبله على «ضمانات» لا تملك آلية إلزام حقيقية؟
التجارب من فلسطين إلى لبنان تقول إن المشكلة ليست في توقيع التعهدات، بل في من يملك القوة والقدرة على فرض احترامها عندما تقرر إسرائيل خرقها.
لذلك، وقبل البحث في مصير السلاح، يجب أن يكون السؤال الأول واضحاً:
ما هي الضمانة التي تضمن ألا يتحول الانسحاب الإسرائيلي اليوم إلى عودة إسرائيلية غداً؟