| خضر رسلان | كاتب واعلامي
من سلّم “الميكانيزم” حق التحكّم بالجيش اللبناني؟ والسؤال برسم سلطة التفاوض المباشر
أن يُمنع الجيش اللبناني، بطلب من الاحتلال الإسرائيلي وعبر “الميكانيزم”، من الوصول إلى جثمان شهيد داخل الأراضي اللبنانية، فهذه ليست حادثة أمنية عابرة، بل إهانة وطنية كاملة الأوصاف.
أيّ سلطة تقبل أن يتحكم العدو بحركة جيشها؟ وأيّ مفاوضات مباشرة هذه التي تنتهي بمنع انتشال جثمان شهيد وتركه تحت تهديد المسيّرات؟
السؤال اليوم لم يعد فقط عن العدوان الإسرائيلي، بل عن الدور الملتبس لـ”الميكانيزم”، وعن الجهة اللبنانية التي قبلت عملياً بتحويله إلى أداة وصاية ميدانية تمنح الاحتلال حق القرار فوق الأرض اللبنانية.
إذا كانت نتائج التفاوض المباشر هي تقييد الجيش، وإذلال الدولة، وكسر هيبة السيادة، فمن حق اللبنانيين أن يسألوا: من يحكم فعلياً… الدولة أم شروط الاحتلال؟