يستحضر اسم آيزنكوت في بيروت سجلاً عسكرياً ارتبط بما يُعرف بـ”عقيدة الضاحية”. ففي عام 2008، حين كان قائداً للمنطقة الشمالية، أعلن أن إسرائيل ستستخدم قوة غير متناسبة، وتُلحق دماراً واسعاً بالقرى التي تُطلق منها الصواريخ، مستشهداً بما أصاب الضاحية الجنوبية خلال حرب تموز. وتمنح هذه الخلفية مواقفه الحالية دلالة تتجاوز خطاب المنافسة الانتخابية.
وفي السادس من حزيران الماضي، انتقد آيزنكوت قبول نتنياهو حصر العمليات ضد “حزب الله” في جنوب لبنان، وطالب بحرية تحرّك تشمل استهداف الحزب في الضاحية. كما دعا نتنياهو إلى إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن تقييد هذه الحرية يهدّد نتائج الحرب، مع استثناء البنية التحتية الوطنية اللبنانية من الاستهداف.
وتفتح هذه المواقف احتمال مطالبة الحكومة المقبلة بهامش أوسع للعمليات العسكرية. أما الانسحاب أو وقف الغارات، فيبقيان مرتبطين بقرارات وترتيبات فعلية، وسط مخاوف من اتساع رقعة الحرب وتداعياتها على لبنان.