كتب الاستاذ الجامعي الشيخ الدكتور صادق النابلسي عبر حسابه على منصة اكس:
سورية الآن بلا قيادة وبلا بوصلة وبلا مقومات لبناء دولة وطنية موحدة.
قبائل ضائعة في التاريخ، ورايات تبحث عن حمايات أجنبية وأدوار موهومة، وأفكار فجة تحاول أن تجد لها شيئاً من الشرعية في المحافل الدولية.
بعيداً عن أسئلة من نوع، ما الذي جرى ؟ وهل هو تسليم أو استسلام؟ وكيف يمكن تفسير اجتماع الدوحة الأخير؟ أمامنا حقائق مسجلة قاسية لكن الأكيد أنّ اللااتفاق بين القوى الإقليمية والدولية على تعريف موحد للمصالح والحصص في سوريا هو الذي أوصل إلى هذه النتيجة الواقعية.
السكارى بسقوط النظام عليهم أن يخففوا من نشوتهم لأنّ المتغيرات ستعصف بهم تماماً كما تعصف بسوريا.
رياح السموم ستطال المنطقة بأسرها لتملأ الفراغ بمزيد من الدم .
نحن على أبواب أحداث جديدة ولا بد أن تنفجر نزاعات أخرى في أمكنة أخرى من الخريطة السياسية للعالم العربي.
أما الخطر على لبنان فقائم حتماً طالما أنّ سياسي لبنان لم يفهموا سوريا إلا كنظام ولم يفهموه كعمق تاريخي وجغرافي واستراتيجي، فحلّ الحقد عندهم محل كل عقل.
الدفاع عن لبنان وأمنه سيصبح أكثر كلفة مع تحفز إسرائيلي يعج بالاستراتيجيات المتوحشة وهشاشة داخلية لا يمنعها من التورط في صغائر المعارك تحت ألف ادعاء وادعاء وشهية وشهية.
المهم أن نبقى حيث نحن على خياراتنا وإيماننا بمقاومتنا لا نتراجع ولا نضعف أمام هول الأحداث وما تثيره من مخاوف.