الملف اللبناني على نار حامية سعوديا وايرانيا

جاء في صحيفة “الديار”:

وفق مصادر سياسية بارزة لصحيفة “الديار”، فان الملف اللبناني الان موضوع على نار حامية سعوديا وايرانيا، وثمة عمل حثيث وراء الكواليس لاعادة التوازن الى العلاقات الداخلية بعدما اختلت بعد مبادرة الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام بالذهاب في ملف التفاوض مع “اسرائيل”.
وتركزت المحادثات بين الوزير علي حسن خليل مع المسؤولين السعوديين على كيفية تثبيت وقف النار كجزء من ترتيب الاوضاع في المنطقة،وتم الاتفاق على الحفاظ على الوحدة الوطنية، ومحاولة اعادة ترتيب البيت الداخلي دون ان تتضح معالم “خارطة الطريق” لاتمام ذلك، خصوصا ان الاميركيين يحاولون حرق المراحل وجر لبنان الى تطبيع للعلاقات مع “اسرائيل”.
ووفق مصادر دبلوماسية غربية، ضغط الرئيس دونالد ترامب على نحو كبير على نتانياهو لالزامه بوقف النار، لاسباب عديدة، اهمها انه يريد ان يتابع التفاوض مع الجانب الايراني ضمن هوامش محددة ودون عقبات قد تؤثر سلبا على مسار الاتصالات السياسية القائمة، خصوصا ان الايرانيين يتمسكون بمسالة وقف النار في لبنان. كما ان ترامب يرغب في الاستثمار في هذا الملف لاحقا لمحاولة اخراجه من سياق التفاهمات الاقليمية لاجراء اتفاق ثنائي يعمل على الاستعجال في اتمامه،وهو ما ترجمه بقوله انه سيدعو الرئيس عون ونتانياهو الى البيت الابيض مكلفا فانس وروبيو بالعمل على هذا الملف.وتلفت تلك الاوساط، الى ان ثمة مسألة شخصية «غريبة» تتعلق برغبة ترامب بتسجيل نقطة على الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، من خلال ابعاد باريس عن دورها التاريخي في لبنان..
وبحسب تلك الاوساط، يبقى الامر الاكثر غموضا كلام ترامب لنتنياهو بعد ان حاول التملص من وقف النار بحجة الصواريخ الموجودة شمال الليطاني والتي تطال المستوطنات، فبادره الرئيس الاميركي بالقول: “ستكون الهدنة فترة اختبار للدولة اللبنانية لاثبات قدرتها على السيطرة على كامل الاراضي اللبنانية”، فهل تم الاتفاق على اجراءات ميدانية معينة تعهدت بها الدولة؟ وكيف سيتم التنفيذ؟