فياض: الإنتخابات الإسرائيلية والأميركية لن تغيّر شيئاً في مواقف المقاومة وحساباتها

 

أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فياض أن التغيُّرات المحتملة التي نشأت أو قد تنشأ عن الإنتخابات الإسرائيلية والإنتخابات الأميركية، لن تغيِّر شيئاً في مواقف المقاومة وحساباتها، لا من ناحية حقها في الدفاع عن وطنها وأهلها ونفسها وسعيها إلى تحرير الأرض، ولا من ناحية تقويمها لآداء السلطة اللبنانية وخياراتها التي أخفقت إخفاقاً شاملاً ولم تحقق شيئاً في الدفاع عن اللبنانيين، ولم تقدم أي أمل في تحرير أرضهم.

كلام النائب فياض جاء خلال الإحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لشهداء المقاومة الإسلامية في بلدة ميس الجبل، وذلك في مجمع الإمام المجتبى (ع) في السان تيريز، بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات وعوائل الشهداء، وحشد من الأهالي.

وقال النائب فياض: لقد دفع كل من ترامب ونتنياهو ثمن معاركهما العبثية والتي لم تحقق أي مكاسب تذكر مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بل تركت آثارها السلبية على أميركا نفسها بصورة خاصة، وعلى أمن الطاقة العالمي وعلى حلفاء أميركا.

ورأى النائب فياض أننا أمام تحوُّل قد نشهد تداعياته المتلاحقة داخل معسكر أميركا وحلفائها، وهو يظهر إضطراباً وتخبطاً في إدارة الخيارات والقدرة على تحقيق منجزات ذات معنى غير التدمير والقتل، وبالمقابل، تبدو إيران وحلفاؤها في وضعية تماسك ووضوح وصمود وقدرة على إدارة المواجهة بالطريقة التي تجهض قدرة العدو على تحقيق أهدافه، وتدفعه إلى قلب مأزق لا فكاك منه.

وأضاف النائب فياض: إن الأهم بالموضوع، هو الإستفادة من الدروس البليغة التي أظهرتها هذه التطورات، وعلى الأخص من قبل اللبنانيين الذين يواجهون هذا التغوُّل الإسرائيلي المتمادي، ويتعرضون يومياً لعدوانيته وحرب الإبادة التي يمعن فيها.

وشدد النائب فياض على ضرورة أن يدرك اللبنانيون أن نتائج المواجهة لم تتحدد بعد بصورتها النهائية، وأن التوازن مع العدو الإسرائيلي الذي يستبيح كل شيء لن يكون ممكناً إلا من خلال صمودهم وثباتهم والإرتكاز إلى دور الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الذي أكد مصداقيته وفاعليته وعدم قدرة أحد على تجاوزه، والذي جعل من إنهاء الحرب في المنطقة وإيقاف العدوان على لبنان والإنسحاب من أرضه وحماية سيادته ووحدته، بنداً أولاً في مفاوضاته مع الأميركيين.

واعتبر النائب فياض أن الخروج من المأزق اللبناني، لن يكون مُتاحاً خارج هذا المسار، وإن الجمهورية الإسلامية تدفع من كيسها في سبيل هذا الموقف، مؤازرة ودعماً للشعب اللبناني، ودون أية مطامع أو مكاسب خاصة، مضمرة أو معلنة.

وختم النائب فياض بالقول إن الحرص على المصالح اللبنانية، يملي على السلطة اللبنانية إعادة تقويم الموقف، بهدف إعادة التوازن لسياساتها ورهاناتها، للخروج من حالة المراوحة وانعدام التوازن وغياب الفاعلية إلى ما يفتح نافذة على إمكانية تحقيق الأهداف.