نفى مصدر إيراني مطلع “لوكالة ميزان” اليوم الجمعة، ما قاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التوصل إلى اتفاق يتعلق بنقل أي مواد نووية إلى الولايات المتحدة.
وأكد المصدر للوكالة الإيرانية أن هذا ملف اليورانيوم المخصب الإيراني غير مطروح أساسا على طاولة التفاوض، وبالتالي لا يوجد أي اتفاق بهذا الشأن.
ويأتي هذا النفي متسقا مع ما أوردته وسائل إعلام إيرانية في وقت سابق، والتي شددت على أن طهران لم تتفاوض مطلقا على إخراج أو نقل المواد النووية المخصبة إلى خارج البلاد، وأن المباحثات مع واشنطن، إن وجدت، لا تشمل هذا البند.
وكان إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، قد قال في منشور له على منصة إكس اليوم: إن السبب وراء ضغط العدو على إيران لإخراج المواد أو تخفيف تركيزها والوصول إلى نسبة تخصيب صفرية، هو تجريدها من قدرتها على الردع في الحرب القادمة.
وأضاف رضائي: أن العدو يريد التمكن من المضي قدماً بثقة في مشروع التدمير والتفتيت، ولا ينبغي لنا أن نتفاءل بشأن حليف ترامب المقرب، قائد الجيش الباكستاني.
وبذلك، تبدو التصريحات الأمريكية، بحسب الرواية الإيرانية، بعيدة عن مضمون النقاشات الفعلية بين الجانبين، حيث من المتوقع أن الرئيس الأمريكي يريد تبييض وجهه أم رجل الشارع الأمريكي بعد حرب استمرت لمدة 40 يوما، عن طريق البحث عن انتصار وهمي.
وتتواصل المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة تحت وساطة باكستانية في إسلام آباد، لكن الجولة الأولى اختتمت دون التوصل إلى اتفاق شامل، مع تأكيد واشنطن أنها قدمت “عرضها النهائي” وترك القرار لإيران بالقبول أو الرفض.
نقل المواد المخصبة
وترفض إيران حتى الآن الخوض في نقل المواد النووية المخصبة، وتشترط الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم ضمن أي تسوية مستقبلية، في وقت يدرس الطرفان تمديد وقف إطلاق النار والدخول في مفاوضات تقنية أكثر تفصيلا على قضايا البرنامج النووي، والصواريخ، وسلامة الملاحة في الخليج والمياه الإقليمية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن أن إيران وافقت على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب. وأكد أن فرص التوصل إلى تسوية باتت “كبيرة جدا” وأن الطرفين يقتربان من اتفاق نهائي.
وأوضح ترامب، في تصريحات للصحافيين، أن ما وصفه بـ”الغبار النووي” في إشارة إلى اليورانيوم المخصب، سيعاد إلى الولايات المتحدة، معتبرا أن هذه الخطوة جزء أساسي من الشروط الأمريكية للتوصل إلى اتفاق مع طهران، وتمثل تحولا مهما في الموقف الإيراني رغم عدم صدور تأكيد رسمي من طهران حتى الآن.