كشف السناتور الجمهوري الأمريكي “ليندسي غراهام”، النقاب عن مسار متقدم لتطبيع العلاقات بين المملكة العربية السعودية وكيان العدو الإسرائيلي، مؤكّدًا أنه “بات في المتناول بفضل إجراءات الرئيس الأمريكي ترامب”.
وقال غراهام في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” الأمريكية، اليوم الثلاثاء: إنّ “تطبيع العلاقات بين السعودية و”إسرائيل” سيكون إنجازًا عظيمًا”، مضيفًا أن هذا الهدف بات في المتناول بفضل الإجراءات الحاسمة التي اتخذها الرئيس ترامب حين وقف الآخرون مكتوفي الأيدي.
وأشار إلى أنه “سيكون نصرًا عظيمًا إذا حصل سلام بين السعودية وإسرائيل هذا العام”، وتم إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي وذلك لأن ترامب وضع إيران عند حدها”.
وكان ترامب دعا المملكة العربية السعودية صراحة في مارس الفائت، إلى انضمام السعودية لاتفاقيات أبراهام بعد “القضاء على التهديدات الإيرانية”، حدّ زعمه.
إلى ذلك، كشفت تقارير، اليوم الثلاثاء، عن استعداد 8 منتخبات إسرائيلية للمشاركة رسميًّا في بطولة “كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية”، المقرر إقامتها في العاصمة السعودية الرياض خلال نوفمبر 2026م، في خطوة وصفت بأنها “تطور جديد في مسار التطبيع” بين السعودية وكيان العدو الإسرائيلي.
وبحسب الموقع الرسمي للبطولة، التابعة لمؤسسة “كأس العالم للرياضات الإلكترونية” التي أطلقها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان؛ فقد جرى تعاون مباشر مع “جمعية الرياضات الإلكترونية الإسرائيلية” لإشراك 8 فرق صهيونية في منافسات رسمية داخل السعودية، على أن تتنافس هذه الفرق في 8 ألعاب مختلفة، إلى جانب تعيين 7 مدربين صهاينة للإشراف على هذه المنتخبات.
وأثارت الخطوة موجة غضب واسعة في الأوساط العربية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها ناشطون ومراقبون مؤشرًا جديدًا على تسارع مسار التطبيع السعودي مع كيان العدو، في ظل استمراره في ارتكاب المجازر في فلسطين ولبنان.
ورأوا أن استضافة فرق صهيونية في بطولة رسمية على الأراضي السعودية، ومنحها حضورًا علنيًّا وتنافسيًّا، يعكس انتقالاً من الاتصالات غير المعلنة إلى أشكال أكثر وضوحًا من التطبيع، في وقتٍ تتصاعد فيه الإدانات الشعبية العربية للمجازر والانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين.
الأهم أن هذا التطور يأتي في لحظة حساسة تتزايد فيها الإدانات الشعبية لتطبيع العلاقات مع كيان يمارس الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، ما يضع الأنظمة العربية أمام اختبار أخلاقي: إمّا الانحياز إلى إرادة الشعوب أو المضي قدمًا في مشاريع التطبيع التي تخدم أجندات سياسية على حساب الدم العربي في فلسطين ولبنان.