لماذا لم يُوصَّف هذا الاعتداء كخرق؟

| خضر رسلان | كاتب واعلامي

 

في بيانٍ له بالامس أدان فيه الرئيس جوزيف عون العدوان الإسرائيلي على الدفاع المدني في بلدة مجدل زون، جرى توصيف الاستهداف كخرقٍ للمواثيق الدولية، وهو توصيفٌ في مكانه من حيث الشكل. لكن التساؤل المطروح: لماذا لم يُوصَّف هذا الاعتداء أيضاً كخرقٍ واضح لقرار وقف إطلاق النار الذي أُعلن في واشنطن؟

هل نحن أمام مقاربة تكتفي بإدانة نوعية الاستهداف، وتتجنب الإشارة إلى جوهر المشكلة، أي استمرار الاعتداءات بحد ذاتها؟ أم أن هناك فهماً ضمنياً بأن وقف النار محصور جغرافياً، وكأنه لا يشمل سوى بيروت والضاحية؟

إن تغييب هذا البعد يطرح علامات استفهام حول طبيعة التفاهمات التي رافقت مفاوضات واشنطن، وما إذا كان ذلك قد أتاح هامش حركة للاعتداءات تحت عناوين لا تُصنَّف رسمياً كخرقٍ مباشر لوقف النار.